الشيخ محمد المؤمن القمي

46

كلمات سديدة في مسائل جديدة

ألا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العي السؤال « 1 » ونحوها خبر جعفر بن إبراهيم الجعفري وغيره « 2 » . فمن المعلوم أنها واردة في مورد انتهى استعمال الماء إلى الموت ، فالتوبيخ عليه لا يدلّ على مبغوضية ما إذا انتهى إلى ما دونه من أقسام الضرر ، فلعلّه لو كان ينتهي إلى مجرّد ضرر أو طول برء مرض الجدري مثلا لما كان يوبّخ عليه أصلا : ومنها : الأدلّة الدالّة على عدم وجوب الحجّ وعدم حصول الاستطاعة إذا استلزم السير إليه مرضا أو ضررا بدنيّا حيث يقال : إنّ حرمة الضرر هي التي أوجبت انتفاء الوجوب وعدم حصول الاستطاعة ، فإنه لو جاز له تحمّله لكان مستطيعا من الحجّ واجبا عليه الحجّ . وفيه أنه قد وردت بذلك روايات معتبرة منها صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة « 3 » ومثلها معتبرة محمّد بن يحيى الخثعمي « 4 » وغيرها « 5 » وصريحها أنّ الصحة في البدن معتبرة في تحقّق مفهوم الاستطاعة الواردة في الآية . ولا يبعد أن يستفاد منها أنّ استلزام المسير لحصول ما يرفع الصحة أيضا مناف لشرط الاستطاعة بمعنى أنه كما أنّ انتفاء الصحة ووجود المرض من أوّل الأمر مانع صدق الاستطاعة فهكذا استلزام السير إليه له ، وعليه فلا يجب الحجّ على من خلا من الصحة بدءا ومآلا إلّا أنّه إنما هو لمكان إناطة صدق عنوان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب التيمّم الحديث 1 و 6 و 3 ج 2 ص 967 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب التيمّم الحديث 1 و 6 و 3 ج 2 ص 967 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 و 4 و 6 و 10 و 12 ج 8 ص 22 - 24 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 و 4 و 6 و 10 و 12 ج 8 ص 22 - 24 . ( 5 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 و 4 و 6 و 10 و 12 ج 8 ص 22 - 24 .